---
الرئيسية | كتابنا | الطفل محمد الجقيم ينجو من مجزرة الصهاينة في جامع دهمش الرمضانية ويروي مأساته

الطفل محمد الجقيم ينجو من مجزرة الصهاينة في جامع دهمش الرمضانية ويروي مأساته

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

ريما أحمد أبو ريشة

 

الطفل محمد الجقيم ينجو من مجزرة الصهاينة في جامع دهمش الرمضانية ويروي مأساته 

حوران الاخبارية    

 ريما أحمد أبو ريشة

حلت النكبة في شهر الفتوحات , وتوالت الهزائم , ألواحدة تلو الأخرى . وها نحن نعيش نكبات في داخل بلداننا . 

شهد جامع دهمش في مدينة اللد الفلسطينية العريقة والذي لجأ إليه المهجرون من يافا " عروس الشاطيء الفلسطيني " وعشرات القرى المجاورة , واحدة من أبشع مجازر الصهاينة بحق شعبنا العربي الفلسطيني  . 

كان ذلك يوم الحادي عشر من تموز سنة 1948 . ويا لمشهد شلال دماء نزفت من أربعمائة وستة وعشرين شخصاً أغلبهم شيوخ وأطفال ونساء . 

محمد الجقيم بلغ وقتئذٍ الرابعة من عمره . وفي الجامع قتلت العصابات الصهيونية تنفيذاً لأمر المجرم إسحق رابين والده ووالدته وجميع إخوته وأخواته وما تبقى إلا هو وأخوه الرضيع . ثم بدأت رحلة الهروب . فحمل أحد الشبان أخاه الرضيع وأمسك بيده ولاذوا فارين مع الآخرين . 

وفي مسيرة الهروب شاهد أحد أعمامه فهرول إليه باكيا . ولأن الرصاص لم ينقطع ظلوا يزحفون تارة ويركضون أخرى . ثم سأله عمه يوسف عن أهله فقال : ( في الجامع ودمهم شرد منهم !!! ) ( وأخوي صار يرضع دم . كان معي حامله الشاب اللي كان مسكني ) . ولكن : من هو الشاب وأين هو الآن ؟ 

سبع وستون سنة على مجزرة جامع دهمش . و كبر محمد وارتحل للعراق وسوريا ولبنان يبحث عن أخٍ لم يعد يعرف إسمه . ولم يغادره الأسى لحظة واحدة للآن .

من رمضان سنة النكبة ولرمضان الحالي . تسعة وستون سنة وحزن محمد الجقيم الذي يقطن في مدينة الزرقاء يروي مأساته وجرحه لا يزال ينزف  .


أضف إلى: Add to Facebook | Googlize this post! | Post to Myspace | Add to Linkatopia | Add to FeedMarker | Add To Any Service! | Bookmark to AskJeeves! | Add to Bibsonomy | Add to BlinkList | Add to Blue Dot | Add to ButterFly | Add to |

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

   
المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

عدد المشاهدات
146
ادوات المقال
  • email Email to a friend
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
قيم هذا المقال
0
أضف إلى: Add to Facebook | Googlize this post! | Post to Myspace | Add to Linkatopia | Add to FeedMarker | Add To Any Service! | Bookmark to AskJeeves! | Add to Bibsonomy | Add to BlinkList | Add to Blue Dot | Add to ButterFly | Add to |